ابن معديكرب، وكان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قد استعمل على زبيد ومراد فروة بن مسيك في هذه السنة قبل قدوم عمرو، فلمّا عاد عمرو من عند رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أقام في قومه بني زبيد وعليهم فروة، فلمّا توفّي رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ارتدّ عمرو.
وفيها قدم وفد عبد القيس على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وفيهم الجارود بن عمرو، وكان نصرانيّا فأسلم وأسلم من معه، وكان الجارود حسن الإسلام، نهى قومه عن الردّة بعد موت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لما ارتدّوا مع الغرور، وهو المنذر بن النعمان، وقد كان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بعث العلاء بن الحضرميّ قبل الفتح إلى المنذر بن ساوى العبديّ فأسلم وحسن إسلامه، ثمّ هلك بعد وفاة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقبل ردّة أهل البحرين، والعلاء أمير لرسول اللَّه على البحرين.
وفيها قدم وفد بني حنيفة وفيهم مسيلمة، وكان منزله في دار ابنة الحارث امرأة من الأنصار، واجتمع مسيلمة برسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثمّ عاد إلى اليمامة وتنبّأ وتكذّب [لهم] وادّعى أنّه شريك رسول اللَّه في النبوّة، فاتّبعه بنو حنيفة.
وفيها
قدم وفد كندة مع الأشعث بن قيس، وكانوا ستّين راكبا، فقال الأشعث: نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار. فقال النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمّنا ولا ننتفي من أبينا.
وفيها قدم وفد محارب. وفيها قدم وفد الرّهاويّين، وهم بطن من مذحج.
(ورهاء بفتح الراء، قاله عبد الغنى بن سعيد) . وفيها قدم وفد عبس. وفيها قدم وفد صدف، وافوا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في حجّة الوداع. وفيها قدم وفد خولان، وكانوا عشرة.
وفيها قدم وفد بني عامر بن صعصعة فيهم عامر بن الطّفيل وأربد بن قيس