فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 7699

كر هرب أبي السرايا

في هذه السنة هرب أبو السرايا من الكوفة، وكان قد حصره فيها* ومن معه «1» هرثمة، وجعل يلازم قتالهم، حتى ضجروا، وتركوا القتال، فلمّا رأى ذلك أبو السرايا، تهيّأ للخروج من الكوفة، فخرج في ثمانمائة فارس، ومعه محمّد بن محمّد بن زيد «2» ، ودخلها هرثمة فأمّن أهلها، ولم يتعرّض إليهم، وكان هربه سادس عشر المحرّم، وأتى القادسيّة* وسار منها إلى السّوس بخوزستان فلقي مالا قد حمل من الأهواز، فأخذه، وقسمه «3» بين أصحابه.

وأتاه الحسن بن عليّ المأمونيّ، فأمره بالخروج من عمله، وكره قتاله فأبى أبو السرايا إلّا قتاله، فقاتله، فهزمه المأمونيّ وجرحه، وتفرّق أصحابه، وسار هو ومحمّد بن محمّد وأبو الشوك «4» نحو منزل أبي السرايا برأس عين، فلمّا انتهوا إلى جلولاء ظفر بهم حمّاد الكندغوش، فأخذهم، وأتى بهم الحسن بن سهل، وهو بالنّهروان، فقتل أبا السرايا، وبعث رأسه إلى المأمون، ونصبت جثّته «5» على جسر بغداذ، وسيّر محمّد بن محمّد إلى المأمون.

(2) . يزد. A

(4) . السول. B

(5) . ونصب خشبة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت