وهو في وسط الدار على نطع، فضربه على حبل عاتقه، ثمّ ضربه أخرى على رأسه، ثمّ ضرب سيما الدمشقيُّ رقبته، وحزّ رأسه، وطعنه الواثق بطرف الصمصامة في بطنه، وحمل حتّى صلب عند بابك، وحمل رأسه إلى بغداذ، فنصب بها، وأقيم عليه الحرس، وكتب في أذنه رقعة: هذا رأس الكافر، المشرك، الضالّ، أحمد بن نصر، وتتبّع أصحابه، فجعلوا في الحبوس.
في هذه السنة أراد الواثق الحجّ، فوجّه عمر بن فرج «1» لإصلاح الطريق، فرجع وأخبره بقلّة الماء فبدا له.
وفيها ولي جعفر بن دينار اليمن، فسار في شعبان، وحجّ في طريقه، وكان معه أربعة آلاف فارس وألفا راجل.
وفيها نقب اللصوص بيت المال الّذي في دار «2» العامّة، وأخذوا اثنين وأربعين ألف درهم وشيئا ويسيرا من الدنانير، ثمّ تتبّعوا وأخذوا بعد ذلك.
وفيها خرج محمّد بن عبد اللَّه الخارجيُّ الثعلبيُّ في ثلاثة عشر رجلا في ديار ربيعة، فخرج إليه غانم بن أبي مسلم بن أحمد الطُّوسي، وكان على حرب الموصل، في مثل عدّته، فقتل من الخوارج أربعة، وأخذ محمّد بن عبد اللَّه أسيرا، فبعث به إلى سامرّا فحبس.
وفيها قدم وصيف التركيّ من ناحية أصبهان، والجبال، وفارس، وكان قد سار في طلب الأكراد لأنّهم كانوا قد أفسدوا بهذه النواحي، وقدم معه بنحو من خمس مائة نفس فيهم غلمان صغار، فحبسوا، وأجيز وصيف
(2) . بيت. dda .Bte .P .C