فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 7699

وصالح في تسعين رجلا، فلقيهم الحارث لثلاث عشرة بقين من جمادى، فاقتتلوا فانهزم سويد بن سليم في ميسرة صالح، وثبت صالح، فقتل وقاتل شبيب حتى صرع عن فرسه، فحمل عليهم راجلا، فانكشفوا عنه، فجاء إلى موقف صالح فأصابه قتيلا، فنادى: إليّ يا معشر المسلمين، فلاذوا به.

فقال لأصحابه: ليجعل كلّ واحد منكم ظهره إلى ظهر صاحبه وليطاعن عدوّه حتى يدخل هذا الحصين ونرى رأينا، ففعلوا ذلك ودخلوا الحصين جميعهم، وهم سبعون رجلا، وأحاط بهم الحارث وأحرق عليهم الباب، وقال: إنّهم لا يقدرون على الخروج منه.

(مسرّح بضمّ الميم، وفتح السين المهملة، وتشديد الراء وكسرها، وبالحاء المهملة. وجعونة بفتح الجيم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وآخره نون) .

فلمّا أحرق الحارث الباب على شبيب ومن معه وقال: إنّهم لا يقدرون على الخروج منه ونصبّحهم غدا فنقتلهم، وانصرف إلى عسكره، قال شبيب لأصحابه: ما تنتظرون؟ فو اللَّه لئن صبحكم هؤلاء غدوة إنّه لهلاككم. فقالوا:

مرنا بأمرك. فقال: بايعوني أو من شئتم من أصحابكم واخرجوا بنا حتى نشدّ عليهم في عسكرهم فإنّهم آمنون.

فبايعوا شبيبا، وهو شبيب بن يزيد بن نعيم الشيبانيّ، وأتوا باللّبود فبلّوها وجعلوها على جمر الباب وخرجوا، فلم يشعر الحارث إلّا وشبيب وأصحابه

(1) . عمير. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت