فهرس الكتاب

الصفحة 7147 من 7699

الدين أخذ أيبك أسيرا لمّا ملك خلاط مع غيره من الأمراء، فلمّا اصطلح الأشرف وجلال الدين أطلق الجميع، وذكر أنّ أيبك قتل.

وكان سبب قتله أنّ مملوكا للحاجب عليّ كان قد هرب إلى جلال الدين، فلمّا أسر أيبك طلبه ذلك المملوك من جلال الدين ليقتله بصاحبه الحاجب عليّ، فسلّمه إليه فقتله، وبلغني أنّ الملك الأشرف رأى في المنام كأنّ الحاجب عليّا قد دخل إلى مجلس فيه أيبك فأخذ منديلا وجعله [1] في رقبة أيبك وأخذه وخرج، فأصبح الملك الأشرف وقال: قد مات أيبك، فإنّي رأيت في المنام كذا وكذا.

وفي هذه السنة، أواخر شهر رمضان، ملك الملك الكامل مدينة حماة. وسبب ذلك أنّ الملك المنصور محمّد بن تقيّ الدين عمر، وهو صاحب حماة، توفّي، على ما نذكره، ولمّا حضرته الوفاة حلّف الجند وأكابر البلد لولده الأكبر، ويلقّب بالملك المظفّر، وكان قد سيّره أبوه إلى الملك الكامل، صاحب مصر، لأنّه كان قد تزوّج بابنته، وكان لمحمّد ولد آخر اسمه قلج أرسلان، ولقبه صلاح الدين، وهو بدمشق، فحضر إلى مدينة حماة فسلّمت إليه، واستولى على المدينة وعلى قلعتها، فأرسل الملك [الكامل] يأمره أن يسلّم البلد إلى أخيه الأكبر، فإنّ أباه أوصى له به، فلم يفعل، وتردّدت الرسل في ذلك إلى الملك المعظّم، صاحب دمشق، فلم تقع الإجابة.

فلمّا توفّي المعظّم، وخرج الكامل إلى الشام وملك دمشق، سيّر جيشا

[1] - وجعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت