وكنت إذا ما شربت الدوا ... أطيّب بالمسك والمندل
وقد صار شربي بحار «1» [1] الدما ... ونقع العجاجة والقسطل
واتّصل بأبي العبّاس عن ولد أبي مضر زيادة اللَّه والي صقلّيّة له اعتكافه على اللهو «2» ، وإدمانه شرب الخمر، فعزله وولّى محمّد بن «3» السّرقوسيّ، وحبس ولده، فلمّا كان ليلة الأربعاء آخر شعبان من سنة تسعين ومائتين قتل أبو العبّاس، قتله ثلاثة نفر من خدمه الصّقالبة بوضع من ولده، وحملوا رأسه إلى ولده أبي مضر، وهو في الحبس، فقتل الخادم وصلبهم، وكان هو الّذي وضعهم، فكانت إمارته سنة واثنين وخمسين يوما، وكان سكناه وقتله، رحمه اللَّه، بمدينة تونس.
وكان كثير العدل، أحضر جماعة كثيرة «4» عنده ليعينوه على العدل، ويعرّفوه من أحوال الناس ما يفعل فيه* على سبيل «5» الإنصاف، وأمر الحاكم في بلده أن يقضي عليه، وعلى جميع أهله، وخواصّ أصحابه، ففعل ذلك، ولمّا قتل ولي ابنه أبو مضر، وكان من أمره ما نذكره سنة ستّ وتسعين ومائتين.
في هذه السنة، منتصف رمضان، قتل عبد الواحد بن الموفّق، وكانت والدته إذا سألت عنه قيل لها إنّه في دار المكتفي، فلمّا مات المكتفي أيست
[1] بجار.
(2) . اللهواء. a
(4) . من أهل العلم. bte .p .c
(5) . بمتضى. bte .p .c