بلخ «1» ، واستمدّ من صاحب غزنة، فأمدّه بجيش كثير، وفيلة، وشرط عليه أن يخطب له في جميع ما يفتحه من خراسان، فقويت شوكته، ومدّ يده في البلاد، فسار إليه الملك سنجر بن ملك شاه جريدة، ولا يعلم به أمير أميران، فكبسه، فجرى بينهما قتال ساعة، ثم أسر، وحمل إلى بين يدي سنجر، فأمر به فكحل.
في هذه السنة عصى يارقطاش وقودن على السلطان بركيارق.
وسبب ذلك أنّ الأمير قودن كان قد صار في جملة الأمير قماج، فتوفّي، والسلطان بمرو، فاستوحش قودن «2» ، وأظهر المرض، وتأخّر بمرو بعد مسير السلطان إلى العراق، وكان من جملة أمراء السلطان أمير اسمه اكنجي، وقد ولّاه السلطان خوارزم، ولقّبه خوارزم شاه، فجمع عساكره وسار في عشرة آلاف فارس ليلحق السلطان، فسبق العسكر إلى مرو في ثلاثمائة فارس، وتشاغل بالشرب، فاتّفق قودن وأمير آخر اسمه يارقطاش على قتله، فجمعا خمسمائة فارس وكبسوه وقتلوه، وساروا إلى خوارزم، وأظهروا أنّ السلطان قد استعملهما عليها فتسلّماها.
وبلغ الخبر إلى السلطان، فتمّ المسير إلى العراق، لما بلغه من خروج الأمير أنر ومؤيّد الملك عن طاعته، وأعاد أمير داذ حبشي «3» بن التونتاق «4» في جيش
(3) الأمير داود الحبشي. b .
(4) البومات. b .