فهرس الكتاب

الصفحة 6825 من 7699

قد ذكرنا مسير محمّد بن خرميل «1» من الطالقان. واستيلاءه على مروالرّوذ وسؤال جقر التركيّ نائب علاء الدين محمّد خوارزم شاه بمرو أن يكون في جملة عسكر غياث الدين، ولمّا وصل كتاب ابن خرميل «2» إلى غياث الدين في معنى جقر، علم أنّ هذا إنّما دعاه إلى الانتماء إليهم ضعف صاحبه، فأرسل إلى أخيه شهاب الدين يستدعيه إلى خراسان، فسار من غزنة في عساكره وجنوده وعدّته وما يحتاج إليه.

وكان بهراة الأمير عمر بن محمّد المرغنيّ «3» نائبا عن غياث الدين، وكان يكره خروج غياث الدين إلى خراسان، فأحضره غياث الدين واستشاره، فأشار بالكفّ عن قصدها، وترك المسير «4» إليها، فأنكر عليه ذلك، وأراد إبعاده [1] عنه، ثمّ تركه، ووصل شهاب الدين في عساكره وعساكر سجستان وغيرها في جمادى الأولى من هذه السنة، فلمّا وصلوا إلى ميمنة «5» وهي قرية بين الطالقان وكرزبان، وصل إلى شهاب الدين كتاب جقر مستحفظ مرو، يطلبه ليسلّمها إليه، فاستأذن أخاه غياث الدين، فأذن له، فسار إليها، فخرج أهلها مع العسكر الخوارزميّ وقاتلوه، فأمر أصحابه بالحملة عليهم والجدّ في قتالهم، فحملوا عليهم، فأدخلوهم البلد، وزحفوا بالفيلة إلى أن قاربوا السور، فطلب أهل البلد الأمان، فأمّنهم وكفّ الناس عن التعرض إليهم، وخرج جقر إلى شهاب الدين فوعده الجميل.

[1] - إيعاده.

(1 - 2) . حرميل. A

(3) . المرعني. B

(4) . عن قصدها والمسير. A

(5) . إلى ميهنه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت