في هذه السنة دخل المسلمون مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بلاد الروم وشتوا بها، وغزا بسر بن أبي أرطاة في البحر.
وفي هذه السنة عزل عبد اللَّه بن عامر عن البصرة.
وسببه أنّ ابن عامر كان حليما كريما ليّنا، لا يأخذ على أيدي السفهاء، وفسدت البصرة في أيّامه فشكا ذلك إلى زياد، فقال له: جرّد السيف. فقال له:
إنّي أكره أن أصلحهم بفساد نفسي. ثمّ إنّ ابن عامر وفّد وفدا من البصرة إلى معاوية فوافقوا عنده وفد الكوفة، وفيهم ابن الكوّاء، واسمه عبد اللَّه بن أبي أوفى اليشكريّ، فسألهم معاوية عن أهل العراق وعن أهل البصرة خاصّة، فقال ابن الكوّاء: يا أمير المؤمنين، إنّ أهل البصرة قد أكلهم سفهاؤهم، وضعف عنهم سلطانهم، وعجّز ابن عامر وضعّفه. فقال له معاوية: تتكلّم عن أهل البصرة وهم حضور؟
فلمّا عاد أهل البصرة أبلغوا ابن عامر، فغضب وقال: أيّ أهل العراق أشدّ عداوة لابن الكوّاء؟ فقيل: عبد اللَّه بن أبي شيخ اليشكريّ، فولّاه خراسان، فبلغ ذلك ابن الكوّاء، فقال: إنّ ابن دجاجة، يعني ابن عامر،