فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 7699

اطمأنّوا، وقاتلوا معه عسكر ابن رائق، ثم عطف عليهم، فعمل بهم أعمالا تمنّوا [معها] أيّام ابن رائق وعدوّها أعيادا.

في هذه السنة أيضا ظهرت الوحشة بين ابن رائق والبريديّ، وكان لذلك عدّة أسباب منها أنّ ابن رائق لمّا عاد من واسط إلى بغداذ أمر بظهور من اختفى من الحجريّين، فظهروا، فاستخدم منهم نحو ألفي رجل، وأمر الباقين بطلب الرزق أين أرادوا، فخرجوا من بغداذ، واجتمعوا بطريق خراسان، ثم ساروا إلى أبي عبد اللَّه البريديّ فأكرمهم وأحسن إليهم، وذمّ ابن رائق وعابه، وكتب إلى بغداذ يعتذر عن قبولهم، ويقول: إنّني خفتهم، فلهذا قبلتهم، وجعلهم «2» طريقا إلى قطع ما استقرّ عليه من المال، وذكر أنّهم اتّفقوا مع الجيش الّذي عنده ومنعوه من حمل المال الّذي استقرّ عليه «3» ، فأنفذ «4» إليه ابن رائق يلزمه بإبعاد الحجريّة، فاعتذر ولم يفعل.

ومنها أنّ ابن رائق بلغه ما ذمّه به ابن البريديّ عند أهل البصرة، فساءه ذلك، وبلغه مقام إقبال في جيشه بحصن مهديّ، فعظم عليه، واتّهم الكوفيّ بمحاباة [1] البريديّ، وأراد عزله، فمنعه عنه أبو بكر محمّد بن مقاتل، وكان مقبول القول عند ابن رائق، فأمر الكوفيّ أن يكتب إلى البريديّ يعاتبه على هذه الأشياء، ويأمره بإعادة عسكره من حصن مهديّ، فكتب إليه في ذلك، فأجاب بأنّ

[1] بمحلاة.

(2) . وجعلتهم. P .C

(4) . فكتب. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت