فهرس الكتاب

الصفحة 5789 من 7699

فلمّا سمع إيلغازي ذلك شرع في جمع التركمان، وورد صدقة بغداذ، فنزل مقابل التاج، وقبّل الأرض، ونزل في مخيّمه بالجانب الغربيّ، ففارق إيلغازي بغداذ إلى بعقوبا، وأرسل إلى صدقة يعتذر من طاعته لبركيارق بالصلح الواقع، وأنّ إقطاعه حلوان وغيرها في جملة بلاده، وأنّ بغداذ التي هو شحنة فيها قد صارت له، فذلك الّذي أدخله في طاعته. فرضي عنه صدقة، وعاد إلى الحلّة.

وفي ذي القعدة سيّرت الخلع من الخليفة للسلطان بركيارق، وللأمير أياز، ولوزير بركيارق، وهو الخطير، والعهد بالسلطنة، وحلفوا جميعهم للخليفة وعادوا.

في هذه السنة وصلت مراكب من بلاد الفرنج إلى مدينة اللّاذقيّة [1] ، فيها التجار، والأجناد، والحجّاج، وغير ذلك، واستعان «1» بهم صنجيل الفرنجيّ على حصار طرابلس، فحصروها معه برّا وبحرا، وضايقوها، وقاتلوها أيّاما، فلم يروا فيها مطمعا، فرحلوا عنها إلى مدينة جبيل، فحصروها، وقاتلوا عليها «2» قتالا شديدا. فلمّا رأى أهلها عجزهم عن الفرنج أخذوا أمانا، وسلّموا البلد إليهم، فلم تف «3» الفرنج لهم بالأمان، وأخذوا أموالهم، واستنقذوها «4» بالعقوبات وأنواع العذاب.

[1] لاذقية.

(1) واستغاث. a .

(2) أهلها. b .

(3) أهلها. a .

(4) واستقدموا أحوالهم. p .c .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت