فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 7699

وأنزلهم البلاد وكتب إلى معاوية بذلك يري أنّه فتح عليه. فقال معاوية: إنّ ابن أخي ليفرح بأمر إنّه [1] ليحزنني [وينبغي له أن يحزنه] . قال: ولم يا أمير المؤمنين؟ قال: إنّ آمل بلدة بينها وبين زرنج صعوبة وتضايق، وهؤلاء قوم غدر، فإذا اضطرب الحبل غدا [2] فأهون ما يجيء منهم أنّهم يغلبون على بلاد آمل بأسرها. وأقرّهم على عهد سلم بن زياد. فلمّا وقعت الفتنة بعد معاوية كفر الشاه وغلب على آمل واعتصم منه رتبيل بمكانه، ولم يرضه ذلك حين تشاغل عنه الناس حتى طمع في زرنج فغزاها وحصر من بها حتى أتتهم الأمداد من البصرة، وصار رتبيل والذين معه عصبة، وكانت تلك البلاد مذلّلة إلى أن مات معاوية.

وقيل في فتح سجستان غير هذا، وسيرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى.

وقصد الحكم بن عمرو التغلبي مكران حتى انتهى إليها، ولحق به شهاب ابن المخارق وسهيل بن عديّ وعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبان، فانتهوا إلى دوين النهر، وأهل مكران على شاطئه، فاستمدّ ملكهم ملك السند، فأمدّه بجيش كثيف، فالتقوا مع المسلمين فانهزموا وقتل منهم في المعركة مقتلة عظيمة واتبعهم المسلمون يقتلونهم أيّاما حتى انتهوا إلى النهر، ورجع المسلمون إلى مكران فأقاموا بها. وكتب الحكم إلى عمر بالفتح وبعث إليه بالأخماس مع صحار العبديّ. فلمّا قدم المدينة سأله عمر عن مكران، فقال: يا أمير المؤمنين، هي

[1] ليفرح بإمارته.

[2] الجبل غدرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت