فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 7699

شبيب قولهم فقبلوه كلّه ثمّ خالطوه ونزلوا إليهم، وجاء شبيب فأخبروه بذلك، فقال: أصبتم ووفّقتم.

ثمّ إنّ شبيبا ارتحل فخرج معه طائفة وأقامت طائفة، وسار شبيب في أرض الموصل نحو أذربيجان، وكتب الحجّاج إلى سفيان بن أبي العالية الخثعميّ يأمره بالقفول، وكان معه ألف فارس، يريد أن يدخل بها طبرستان. فلمّا أتاه كتاب الحجّاج صالح صاحب طبرستان ورجع، فأمره الحجّاج بنزول الدسكرة حتى يأتيه جيش الحارث بن عميرة الهمدانيّ، وهو الّذي قتل صالحا، وحتى [1] تأتيه خيل المناظر ثمّ يسير إلى شبيب. فأقام بالدسكرة ونودي في جيش الحارث: الحرب بالكوفة والمدائن، فخرجوا حتى أتوا سفيان وأتته خيل المناظر عليهم سورة ابن الحرّ «1» التميميّ، فكتب إليه سورة بالتوقّف حتى يلحقه، فعجّل سفيان في طلب شبيب فلحقه بخانقين، وارتفع شبيب عنهم حتى كأنّه يكره قتالهم، وأكمن أخاه مصادا في هزم [2] من الأرض في خمسين رجلا فارسا، ومضى في سفح الجبل، فقالوا: هرب عدوّ اللَّه، فاتبعوه، فقال لهم عديّ بن عميرة الشيبانيّ: لا تعجّلوا حتى نبصر الأرض لئلّا يكون قد كمّن فيها كمينا.

فلم يلتفتوا، فاتبعوه، فلمّا جازوا الكمين رجع عليهم شبيب وخرج

[1] حتى.

[2] هرم. (والهزم: ما اطمأنّ من الأرض) .

(1) . أبجر. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت