فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 7699

قال ابن إسحاق: وكان نفر من جرهم وقطوراء يقال لهم: الفضيل «1» ابن الحارث الجرهميّ، والفضيل بن وداعة القطوريّ، والمفضّل بن فضالة الجرهميّ، اجتمعوا فتحالفوا أن لا يقرّوا ببطن مكّة ظالما، وقالوا: لا ينبغي إلّا ذلك لما عظّم اللَّه من حقّها، فقال عمرو بن عوف الجرهميّ:

إنّ الفضول تحالفوا وتعاقدوا ... ألّا يقرّ ببطن مكّة ظالم

أمر عليه تعاهدوا وتواثقوا ... فالجار والمعترّ [1] فيهم سالم

ثمّ درس ذلك فلم يبق إلّا ذكره في قريش.

ثمّ إنّ قبائل من قريش تداعت إلى ذلك الحلف فتحالفوا في دار عبد اللَّه ابن جدعان لشرفه وسنّه «2» ، وكانوا بني هاشم وبني المطّلب وبني أسد بن عبد العزّى وزهرة بن كلاب وتيم بن مرّة، فتحالفوا وتعاقدوا أن لا يجدوا بمكّة مظلوما من أهلها أو من غيرهم من سائر الناس إلّا قاموا معه وكانوا على ظلمه حتى تردّ عليه مظلمته، فسمّت قريش ذلك الحلف حلف الفضول، وشهده رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال حين أرسله اللَّه تعالى: لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد اللَّه بن جدعان ما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت.

قال: وقال محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ: كان بين الحسين بن

[1] والمعبّر. (المعترّ: المتعرض للمعروف من غير أن يسأل) .

(1) . الفضل. B

(2) . نسبه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت