فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 7699

يا أهل الإسلام تعاونوا على عدوّكم. فقال له ابن أبي بكرة: إنّك شيخ قد خرفت. فقال له شريح: إنّما حسبك أن يقال بستان عبيد اللَّه وحمّام عبيد اللَّه.

يا أهل الإسلام من أراد منكم الشهادة فإليّ. فاتبعه ناس من المتطوّعة غير كثير وفرسان الناس وأهل الحفاظ، فقاتلوا حتى أصيبوا إلّا قليلا، وجعل شريح يرتجز ويقول:

أصبحت ذا بثّ أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا

ثمّة أدركنا النبيّ المنذرا ... وبعده صدّيقه وعمرا

ويوم مهران ويوم تسترا ... والجمع في صفّينهم والنّهرا

وباجميرات [1] مع المشقّرا ... هيهات ما أطول هذا عمرا

وقاتل حتى قتل في ناس من أصحابه ونجا من نجا منهم، فخرجوا من بلاد رتبيل، فاستقبلهم الناس بالأطعمة، فكان أحدهم إذا أكل وشبع مات، فحذر الناس وجعلوا يطعمونهم [2] السمن قليلا قليلا حتى استمرءوا، وبلغ ذلك الحجّاج فكتب إلى عبد الملك يعرّفه ذلك ويخبره أنّه قد جهّز من أهل الكوفة وأهل البصرة جيشا كثيفا ويستأذنه في إرساله إلى بلاد رتبيل.

في هذه السنة أصاب أهل الشام طاعون شديد حتى كادوا يفنون، فلم يغز تلك السنة أحد فيما قيل. وفيها أصاب أهل الروم أهل أنطاكية وظفروا بهم.

[1] وما جميرات.

[2] يطعمونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت