فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 7699

فبايعنا عليّ «1» وقال: ادخلوا فلنمكث ستة أشهر حتى نجبي المال ويسمن الكراع ثمّ نخرج إلى عدوّنا. وقد* كذب الخوارج فيما زعموا «2» .

ولما جاء وقت اجتماع الحكمين أرسل عليّ أربعمائة رجل عليهم شريح ابن هانئ الحارثي وأوصاه أن يقول لعمرو بن العاص:

إنّ عليّا يقول لك: إنّ أفضل الناس عند اللَّه، عزّ وجلّ، من كان العمل بالحقّ أحبّ إليه وإن نقصه من الباطل وإن زاده. يا عمرو واللَّه إنّك لتعلم أين موضع الحقّ فلم تتجاهل؟

إن أوتيت طمعا يسيرا كنت للَّه به ولأوليائه عدوّا، وكأن واللَّه ما أوتيت قد زال عنك! ويحك فلا تكن للخائنين خصيما وللظالمين ظهيرا، أما إنّي أعلم بيومك الّذي أنت فيه نادم، وهو يوم وفاتك، تتمنّى أنّك لم تظهر «3» لمسلم عداوة ولم تأخذ على حكم رشوة.

فلمّا بلغه تغيّر وجهه ثمّ قال: متى كنت أقبل مشورة عليّ أو أنتهي إلى أمره أو أعتدّ برأيه؟ فقال له: وما يمنعك يا ابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيّد المسلمين بعد نبيّهم مشورته؟ فقد كان من هو خير منك أبو بكر وعمر يستشيرانه ويعملان برأيه. فقال له: إنّ مثلي لا يكلّم مثلك. قال شريح: بأيّ أبويك ترغب عني يا ابن النابغة؟

أبأبيك الوسط أم بأمّك النابغة؟ فقام عنه.

وأرسل عليّ أيضا معهم عبد اللَّه بن عبّاس ليصلّي بهم ويلي أمورهم، ومعهم أبو موسى الأشعري.

(1) . فبايعنا على ذلك. rBte .R .suM ؛ فبايعهم علي. P .C

(2) . كذبوا. S

(3) . تضمر. P .Cte .R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت