كانت وفاته ليلة الجمعة للنصف من ربيع الأوّل، وقيل لأربع عشرة خلت من ربيع الأوّل، وقيل لستّ عشرة منه، وقيل «1» كانت خلافته سنة وثلاثة أشهر، وقيل كانت أربعة عشر شهرا، وكان عمره ستّا وعشرين سنة، وقيل ثلاثا وعشرين سنة، وصلّى عليه الرشيد.
وكانت كنيته أبا محمّد، وأمّه الخيزران، أمّ ولد، ودفن بعيساباذ الكبرى في بستانه.
وكان طويلا، جسيما، أبيض، مشربا حمرة، وكان بشفته العليا نقص وتقلّص.
وكان المهديّ قد وكّل به خادما يقول له: موسى أطبق، فيضمّ شفته، فلقّب: موسى أطبق.
وكان له من الأولاد تسعة: سبعة ذكور، وابنتان، فمن الذكور جعفر، وهو الّذي كان يريد البيعة له، والعبّاس، وعبد اللَّه، وإسحاق، وإسماعيل، وسليمان، وموسى بن موسى الأعمى، كلّهم لأمّهات أولاد، والابنتان أمّ عيسى كانت عند المأمون، وأمّ العبّاس «2» وكانت تلقّب نونة «3» .
تأخّر الهادي عن المظالم ثلاثة أيّام، فقال له الحرّانيّ: يا أمير المؤمنين! إنّ العامّة لا تحتمل هذا. فقال لعليّ بن صالح: ائذن للنّاس عليّ بالجفلى،
(3) . نوسه. P .C