فيها سيّر هشام صاحب الأندلس عسكرا مع عبد الكريم بن عبد الواحد ابن مغيث إلى بلاد الفرنج، فغزا ألية «1» [1] ، والقلاع، فغنم وسلم.
وسيّر أيضا جيشا آخر مع أخيه عبد الملك بن عبد الواحد إلى بلاد الجلالقة، فخرّب دار ملكهم أذفنش وكنائسه، وغنم. فلمّا قفل المسلمون ضلّ الدليل بهم، فنالهم مشقّة شديدة، ومات منهم بشر كثير، ونفقت دوابّهم، وتلفت آلاتهم، ثمّ سلموا وعادوا.
وفيها هاجت فتنة تاكرنّا بالأندلس، وخلع بربرها الطاعة، وأظهروا الفساد، وأغاروا على البلاد، وقطعوا الطريق، فسيّر هشام إليهم جندا كثيفا عليهم عبد القادر بن أبان بن عبد اللَّه، مولى معاوية بن أبي سفيان، فقصدوها وتابعوا قتال من فيها إلى أن أبادوهم قتلا وسبيا، وفرّ من بقي منهم فدخل في سائر القبائل، وبقيت كورة تاكرنّا وجبالها خالية من النّاس سبع سنين.
[1] ألبة.
(1) . البر. ddoC