فهرس الكتاب

الصفحة 3869 من 7699

فأمّنهم الموفّق، وخلع عليهم، وأجرى الأرزاق عليهم، وكان ممّن رغب في الأمان من [1] قوّاد الفاجر ريحان بن صالح المغربيّ، وكان من رؤساء أصحابه، أرسل يطلب الأمان، وأن يرسل جماعة إلى مكان ذكره ليخرج إليهم، ففعل الموفّق، فصار إليه فخلع عليه، وأحسن إليه ووصله، وضمّه إلى أبي العبّاس، واستأمن من بعده جماعة من أصحابه، وكان خروج ريحان لليلة بقيت من ذي الحجّة من السنة

في هذه السنة كان بين هارون الخارجيّ وبين محمّد بن خرزاد، وهو من الخوارج أيضا، وقعة ببعدرى من أعمال الموصل.

وسبب ذلك أنّا قد ذكرنا [2] ، سنة ثلاث وستّين ومائتين، الحرب الحادثة بين هارون ومحمّد بعد موت مساور، فلمّا كان الآن جمع محمّد بن خرزاد أصحابه وسار إلى هارون محاربا له، فنزل واسط، وهي* محلّة بالقرب من «1» الموصل، وكان يركب البقر لئلا يفرّ من القتال، ويلبس الصوف الغليظ، ويرقع ثيابه، وكان كثير العبادة والنّسك، ويجلس على الأرض ليس بينها وبينه حائل.

فلمّا نزل واسط خرج إليه وجوه أهل الموصل، وكان هارون بمعلثايا

[1] عن.

[2] ذكرناه.

(1) . قرية من أعمال. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت