ذهب عمر بن الخطّاب وعليّ والعبّاس بن عبد المطّلب وابنه عبد اللَّه، رضي اللَّه عنهم، فيما رواه عنه عكرمة وعبد اللَّه بن مسعود وكعب وابن سابط وابن أبي الهذيل ومسروق إلى أنّ الذبيح إسحاق، عليه السلام.
حدّث عمرو بن أبي سفيان بن أبي أسيد بن أبي جارية «1» الثقفيّ [1] أنّ كعبا قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم؟ قال: بلى. قال كعب:
لما رأى إبراهيم ذبح إسحاق قال الشيطان: واللَّه لئن لم أفتتن* عند هذا آل إبراهيم لم أفتتن «2» أحدا منهم بعد ذلك أبدا، فتمثّل رجلا «3» يعرفونه فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارة امرأة إبراهيم فقال لها: أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق؟ قالت: لبعض حاجته. قال: لا واللَّه إنّما غدا به ليذبحه! قالت* سارة: لم يكن ليذبح ولده. قال الشيطان: بلى واللَّه لأنّه زعم أنّ اللَّه قد أمره بذلك. قالت سارة: فهذا أحسن أن يطيع ربّه. ثمّ خرج الشيطان فأدرك إسحاق وهو مع أبيه فقال له: إنّ إبراهيم يريد أن يذبحك. قال إسحاق: ما كان ليفعل. قال: بلى واللَّه إنّه زعم أنّ ربّه أمره بذلك «4» . قال إسحاق: فو اللَّه لئن أمره ربّه بذلك ليطيعنّه! فتركه ولحق إبراهيم فقال: أين أصبحت غاديا بابنك؟ قال: لبعض حاجتي.
قال: لا واللَّه إنّما تريد ذبحه! قال: ولم؟ قال: لأنّك زعمت أنّ اللَّه
[1] (في الطبري: عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي) .
(1) . أسيد بن حارثة. S
(2) . أحدا منهم اليوم فلا أفتتن. B
(3) . برجل. B