أفذاك أم زغف مضاعفة ... ومهنّد من شأنه القطّ
لمقرس ذكر أخي ثقة ... لم يغذه التأنيث واللقط
في أبيات غيرها.
وقد ذكر من أمر حيّان فيما تقدّم عند قتل قتيبة وأنّه ساد وتقدّم بخراسان، فلمّا قال له سورة بن الحرّ: يا نبطيّ، وأجابه حيّان فقال: أنبط اللَّه وجهك، على ما تقدّم آنفا، حقدها عليه سورة، فقال لسعيد خذينة:
إنّ هذا العبد أعدى الناس للعرب والوالي، وهو أفسد خراسان على قتيبة، وهو واثب بك مفسد [1] عليك خراسان ثمّ يتحصّن في بعض هذه القلاع. فقال سعيد: لا تسمعنّ [2] هذا أحدا. ثمّ دعا في مجلسه بلبن وقد أمر بذهب، فسحق وألقي في اللبن الّذي في إناء حيّان، فشربه حيّان، ثمّ ركض سعيد والناس معه أربعة فراسخ ثمّ رجع، فعاش حيّان أربعة أيّام ومات، وقيل: إنّه لم يمت هذه السنة، وسيرد ذكره فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى.
وكان سبب ذلك أنّه ولي العراق وخراسان، فلم يرفع من الخراج شيئا، واستحيا يزيد بن عبد الملك أن يعزله فكتب إليه: استخلف على عملك وأقبل.
[1] ففسد.
[2] أسمعنّ.