لم يذكر أبو جعفر من أيّامها غير يوم ذي قار وجذيمة الأبرش والزبّاء وطسم وجديس، وما ذكر ذلك إلّا حيث أنّهم ملوك، فأغفل ما سوى ذلك. ونحن نذكر الأيّام المشهورة والوقائع المذكورة التي اشتملت على جمع كثير وقتال شديد، ولم أعرّج على ذكر غارات تشتمل على النفر اليسير لأنّه يكثر ويخرج عن الحصر، فنقول، وباللَّه التوفيق:
كان زهير بن جناب بن هبل بن عبد اللَّه بن كنانة بن بكر بن عوف ابن عذرة الكلبيّ أحد من اجتمعت عليه قضاعة، وكان يدعى الكاهن لصحّة رأيه، وعاش مائتين وخمسين سنة، أوقع فيها مائتي وقعة، وقيل: