فهرس الكتاب

الصفحة 6255 من 7699

في هذه السنة جمع نور الدين محمود عسكره وسار إلى بلاد جوسلين الفرنجيّ، وهي شمالي حلب، منها تلّ باشر، وعين تاب، وإعزاز وغيرها، وعزم على محاصرتها وأخذها. وكان جوسلين، لعنه اللَّه، فارس الفرنج غير مدافع، قد جمع الشجاعة والرأي، فلمّا علم بذلك جمع الفرنج فأكثر، وسار نحو نور الدين فالتقوا واقتتلوا، فانهزم المسلمون وقتل منهم وأسر جمع كثير، وكان في جملة من أسر سلاح دار نور الدين، فأخذه جوسلين، ومعه سلاح نور الدين، فسيّره إلى الملك مسعود بن قلج أرسلان، صاحب قونية، وأقصرا، وقال له: هذا سلاح زوج ابنتك، وسيأتيك بعده ما هو أعظم منه.

فلمّا علم نور الدين الحال عظم عليه ذلك، وأعمل الحيلة [على] «1» جوسلين، وهجر الراحة ليأخذ بثأره، وأحضر جماعة من أمراء التركمان، وبذلك لهم الرغائب إن هم ظفروا بجوسلين وسلّموه إليه إمّا قتيلا أو أسيرا، لأنّه علم أنّه متى قصده بنفسه احتمى بجموعه وحصونه، فجعل التركمان عليه العيون، فخرج متصيّدا، فلحقت به طائفة منهم وظفروا به «2» ، فصانعهم

(2) . وظفروا به. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت