فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 7699

لمّا خلت منك القصور، ولم تكن ... فيها، كما قد كنت في الأعياد

مثلت «1» في هذا الثّرى لك خاضعا «2» ... وتخذت قبرك موضع الإنشاد

وأخذ في إتمام القصيدة، فاجتمع الناس كلّهم عليه يبكون. ولو أخذنا في تفصيل مناقبه ومحاسنه لطال الأمر، فلنقف عند هذا.

في هذه السنة توفّي الوزير أبو شجاع محمّد بن الحسين بن عبد اللَّه، وزير الخليفة، في جمادى الآخرة، وأصله من روذراور، وولد بالأهواز، وقرأ الفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازيّ، وكان عالما بالعربيّة، وله تصانيف منها: ذيل تجارب الأمم، وكان عفيفا، عادلا، حسن السيرة، كثير الخير والمعروف، وكان موته بمدينة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، كان مجاورا فيها.

ولمّا حضره الموت أمر فحمل إلى مسجد النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فوقف بالحضرة وبكى، وقال: يا رسول اللَّه! قال اللَّه، عزّ وجلّ: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا «3» ، وقد جئت معترفا بذنوبي وجرائمي أرجو شفاعتك.

وبكى فأكثر، وتوفّي من يومه، ودفن عند قبر إبراهيم ابن النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

(1) قلب. b .

(2) خاشعا. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت