فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 7699

وفي هذه السنة أيضا، في سادس جمادى الآخرة، ملك فخر الدولة ميّافارقين، وكان مقيما على حصارها، فوصل إليه سعد الدولة كوهرائين في عسكره نجدة له، فجدّ في القتال فسقط من سورها قطعة، فلمّا رأى أهلها ذلك نادوا بشعار ملك شاه، وسلّموا البلد إلى فخر الدولة وأخذ «1» جميع ما استولى عليه من أموال بني مروان وأنفذه «2» إلى السلطان مع ابنه زعيم الرؤساء، فانحدر هو وكوهرائين إلى بغداذ، وسار زعيم الرؤساء منها إلى أصبهان، فوصلها في شوّال، وأوصل ما معه إلى السلطان.

في هذه السنة أرسل فخر الدولة جيشا إلى جزيرة ابن عمر، وهي لبني مروان أيضا، فحصروها، فثار أهل بيت من أهلها يقال لهم بنو وهبان، وهم من أعيان أهلها، وقصدوا بابا للبلد صغيرا يقال له باب البويبة «3» لا يسلكه إلّا الرجّالة لأنّه يصعد إليه من ظاهر البلد بدرج، فكسروه، وأدخلوا العسكر، فملكه، وانقرضت دولة بني مروان، فسبحان من لا يزول ملكه.

وهؤلاء بنو وهبان، إلى يومنا هذا، كلّما جاء إلى الجزيرة من يحصرها يخرجون من البلد، ولم يبق منهم من له شوكة، ولا منزلة يفعل بها شيئا، وإنّما بتلك الحركة يؤخذون إلى الآن.

(1) . وأرسل. P .C

(2) . وأرسله. A

(3) . البونية. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت