فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 7699

فأجابه خاقان إلى ذلك، وبايع له وخطب له ببلاده وأنفق [1] عليه. فبلغ ذلك القادر باللَّه، فعظم عليه، وراسل خاقان في معناه، فلم يصغ إلى رسالته.

فلمّا توفّي هارون خاقان، وولي بعده أحمد قراخاقان، كاتبه الخليفة في معناه، فأمر بإبعاده، فحينئذ بايع الخليفة لولده بولاية العهد.

وأمّا الواثقيّ فإنّه خرج من عند أحمد قراخاقان وقصد بغداذ فعرف بها وطلب، فهرب منها إلى البصرة، ثم إلى فارس وكرمان، ثم إلى بلاد الترك، فلم يتمّ له ما أراد، وراسل الخليفة الملوك يطلبه، فضاقت عليه الأرض، وسار إلى خوارزم وأقام بها، ثم فارقها، فأخذه يمين الدولة محمود بن سبكتكين فحبسه* في قلعة «1» إلى أن توفّي بها.

في هذه السنة سار طاهر بن خلف بن أحمد، صاحب سجستان، إلى كرمان طالبا ملكها.

وكان سبب مسيره إليها أنّه كان قد خرج عن طاعة أبيه، وجرى بينهما حروب كان الظفر فيها لأبيه، ففارق سجستان وسار إلى كرمان، وبها عسكر بهاء الدولة، وهي له على ما ذكرناه، فاجتمع من بها من العساكر إلى المقدّم عليهم* ومتولّي أمر البلد، وهو أبو موسى سياهجيل «2» ، فقالوا له:

إنّ هذا الرجل قد وصل، وهو ضعيف، والرأي أن تبادره «3» قبل أن يقوى أمره

[1] ونفق.

(3) . نبارده. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت