فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 7699

في هذه السنة غزا عنبسة بن سحيم الكلبيّ عامل الأندلس بلد الفرنج في جمع كثير ونازل مدينة قرقسونة وحصر أهلها، فصالحوه على نصف أعمالها وعلى جميع ما في المدينة من أسرى المسلمين وأسلابهم وأن يعطوا الجزية ويلتزموا بأحكام الذمّة من محاربة من محاربة المسلمون ومسالمة من سالموه، فعاد عنهم عنبسة وتوفّي في شعبان سنة سبع ومائة أيضا، وكانت ولايته أربع سنين وأربعة أشهر، ولمّا مات استعمل عليهم بشر بن صفوان يحيى بن سلمة الكلبيّ في ذي القعدة سنة سبع أيضا.

قيل: وفيها وجّه بكير بن ماهان أبا عكرمة وأبا محمّد الصادق ومحمّد ابن خنيس وعمّارا العباديّ وزيادا خال الوليد الأزرق في عدّة من شيعتهم دعاة إلى خراسان، فجاء رجل من كندة إلى أسد بن عبد اللَّه فوشى بهم إليه، فأتى بأبي عكرمة ومحمّد بن خنيس وعامّة أصحابه، ونجا عمّار، فقطع أسد أيدي من ظفر به منهم وصلبهم، وأقبل عمّار إلى بكير بن ماهان فأخبره [الخبر] ، فكتب إلى محمّد بن عليّ بذلك، فأجابه: الحمد للَّه الّذي صدّق دعوتكم ومقالتكم وقد بقيت منكم قتلى ستقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت