سار بعضهم إلى دومة، وبعضهم في حوائجه، فقاتلهم، فهزمهم، وقتل منهم نحو ألف وخمسمائة، وقتل من أصحابه نحو ثلاثمائة «1» وهرب مقدّمهم ابن بيهس وصلح أمر دمشق.
وسار رجاء إلى فلسطين إلى قتال أبي حرب المبرقع الخارج بها، فقاتله، فانهزم المبرقع وأخذ أسيرا على ما ذكرناه.
وفيها توفّي بشر بن الحارث الزاهد المعروف بالحافي في ربيع الأوّل، وعبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن محمّد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللَّه ابن معمر التيميّ، المعروف بابن عائشة البصريّ، وإنّما قيل له ابن عائشة لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة، وتوفّي أبوه عبيد اللَّه بعده لسنة، وإسماعيل ابن أبي أويس، ومولده سنة تسع وثلاثين ومائة، وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس، وأبو الوليد الطيالسيّ، والهيثم بن خارجة «2» .
وفيها سيّر عبد الرحمن صاحب الأندلس جيشا إلى أرض العدوّ، فلمّا كانوا بين أربونة وشرطانية تجمّعت الروم عليهم، وأحاطوا بالعسكر، وقاتلوهم اللّيل كلّه، فلمّا أصبحوا أنزل اللَّه تعالى نصره على المسلمين، وهزم عدوّهم، وأبلى موسى بن موسى في هذه العدوة بلاء عظيما، وكان على مقدّمة العسكر، وجرى بينه وبين جرير «3» بن موفّق، وهو من أكابر الدولة أيضا، شرّ، فكان سببا لخروج موسى عن طاعة عبد الرحمن.
(1) . أربعمائة. B