فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 7699

وعاد الموفّق بالناس مع المغرب مظفّرا، وأصيب الفاسق في ماله ونفسه* وولده، ومن «1» كان عنده من نساء المسلمين، مثل الّذي أصاب المسلمين منه من الذعر والجلاء وتشتّت الشمل والمصيبة، وجرح ابنه انكلاي «2» في بطنه جراحة أشفى منها [1] على الهلاك

وفي يوم الأحد لعشر بقين من شعبان غرق أبو حمزة نصير، وهو صاحب الشذوات.

وكان سبب غرقه أنّ الموفّق بكّر إلى القتال، وأمر نصيرا بقصد قنطرة كان الخبيث عملها في نهر أبي الخصيب، دون الجسرين اللّذين [2] كان اتّخذهما على النهر، وفرّق أصحابه من الجهات، فعجل نصير فدخل نهر أبي الخصيب، في أوّل المدّ، في عدّة من شذواته، فحملها الماء فألصقها بالقنطرة، ودخلت عدّة من شذوات الموفّق مع غلمانه [ممّن] لم يأمرهم بالدخول، فصكّت «3» شذوات نصير، وصكّ بعضها بعضا، ولم يبق للملّاحين فيها عمل.

ورأى الزنج ذلك فاجتمعوا على جانبي النهر، وألقى الملّاحون أنفسهم في الماء خوفا من الزنج، ودخل الزنج الشذوات، فقتلوا بعض المقاتلة، وغرق

[1] منه.

[2] الذين.

(1) . وجملة من. A

(2) . الكلاني. B

(3) . فضلت. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت