فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 7699

بقصد دار الخبيث وإحراقها، ففعلوا ذلك، وألصقوا شذواتهم بسور قصره، وحاربهم [1] الفجرة أشدّ حرب، ونضحوهم بالنيران، فلم تعمل شيئا، وأحرق من القصر الرّواشن والأبنية الخارجة، وعملت النار فيها، وسلم الذين كانوا في الشذا ممّا كان الخبثاء يرسلونه عليهم بالظلال [2] التي كانت في الشذا، وكان ذلك سببا لتمكينهم من قصره.

وأمر الموفّق الذين في الشذا بالرجوع، فرجعوا، فأخرج من كان فيها ورتّب غيرهم، وانتظر إقبال المدّ وعلوّه، فلمّا أقبل عادت الشذا إلى قصره، وأحرقوا بيوتا منه كانت تشرع على دجلة، وأضرمت النار فيها، واتّصلت، وقويت، فأعجلت الخبيث ومن كان معه عن التوقّف على شيء ممّا كان له من الأموال والذخائر وغير ذلك، فخرج هاربا وتركه كلّه.

وعلا غلمان الموفّق قصره مع أصحابهم، فانتهبوا ما لم تأت النار عليه من الذهب والفضّة والحليّ وغير ذلك، واستنقذوا جماعة من النساء اللواتي كان الخبيث يأنس بهنّ ممّن كان استرقّهنّ «1» ، ودخلوا دوره* ودور ابنه انكلاي «2» ، فأحرقوها جميعا، وفرح الناس بذلك، وتحاربوا هم وأصحاب الخبيث على باب قصره، فكثر القتل في أصحابه، والجراح والأسر، وفعل أبو العبّاس في دار الكرنابيّ «3» من النهب والهدم والإحراق مثل ذلك، وقطع أبو العبّاس، يومئذ، سلسلة عظيمة كان الخبيث قطع بها نهر أبي الخصيب ليمنع الشذا من دخوله، فحازها أبو العبّاس وأخذها معه.

[1] وحاربوهم.

[2] بالطلال.

(1) . أسرهن. A

(2) . ودواوينه. Bte .P .C

(3) . الكرنبائي: euqibu .B ؛ الكرساني. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت