فهرس الكتاب

الصفحة 4530 من 7699

وأظهر معزّ الدولة أنّه يريد [أن] يسير إلى الموصل، فتردّدت الرسل بينه وبين ناصر الدولة، واستقرّ الصلح وحمل المال إلى معزّ الدولة فسكت عنه.

كان محمّد بن عبد الرزّاق بطوس وأعمالها، وهي في يده ويد نوّابه، فخالف على الأمير نوح بن نصر السامانيّ، وكان منصور بن قراتكين «1» ، صاحب جيش خراسان، بمرو عند نوح، فوصل إليهما وشمكير منهزما من جرجان، قد غلبه عليها الحسن بن الفيرزان، فأمر نوح منصورا بالمسير إلى نيسابور، ومحاربة محمّد بن عبد الرزّاق وأخذ ما بيده من الأعمال، ثم يسير مع وشمكير إلى جرجان، فسار منصور ووشمكير إلى نيسابور، وكان بها محمّد بن عبد الرزّاق، ففارقها نحو أستوا، فاتّبعه منصور، فسار محمّد إلى جرجان، وكاتب ركن الدولة بن بويه، واستأمن إليه، فأمره بالوصول إلى الريّ.

وسار منصور من نيسابور إلى طوس، وحصروا رافع بن عبد الرزّاق بقلعة شميلان، فاستأمن بعض أصحاب رافع إليه، فهرب رافع من شميلان إلى حصن درك، فاستولى منصور على شميلان، وأخذ ما فيها من مال وغيره «2» ، واحتمى رافع بدرك، وبها أهله ووالدته، وهي على ثلاثة فراسخ من شميلان، فأخرب منصور شميلان «3» ، وسار إلى درك فحاصرها، وحاربهم «4» عدّة أيّام، فتغيّرت المياه بدرك، فاستأمن أحمد بن عبد الرزّاق إلى منصور في جماعة من بني عمّه وأهله، وعمد أخوه رافع إلى الصامت من الأموال، والجواهر، وألقاها في البسط إلى تحت القلعة، ونزل هو وجماعة فأخذوا تلك الأموال

(1) . فراتكين. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت