وورد الحسن بن الأفشين بغداذ، فخلع عليه المستعين، وضمّ إليه جمعا من الأشر وسنيّة وغيرهم
ثمّ إنّ المعتزّ عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكّل، وهو الموفّق، لسبع بقين من المحرّم، على حرب المستعين، ومحمّد بن عبد اللَّه، وولّاه ذلك، وضمّ إليه الجيش، وجعل إليه الأمور كلّها، وجعل التدبير إلى كلباتكين «1» التركيّ، فسار في خمسين ألفا من الأتراك والفراغنة، وألفين من المغاربة، فلمّا بلغ عكبرا صلّى بها، وخطب للمعتزّ، وكتب بذلك إلى المعتزّ، فذكر أهل عكبرا أنّهم كانوا على خوف شديد من مسير محمّد بن عبد اللَّه إليهم، ومحاربتهم، فانتهبوا القرى ما بين عكبرا وبغداذ، فخربت الضِّياع، وأخذ الناس في الطريق.
ولمّا وصل أبو «2» أحمد إلى عكبرا هرب إليه جماعة كبيرة من أصحاب بغا الصغير، ووصل أبو أحمد وعسكره باب الشّمّاسيّة لسبع خلون من صفر، فقال بعض البصريّين، يعرف بباذنجانة:
يا بني طاهر أتتكم جنود ... اللمَّة والموت بينها مشهور
وجيوش إمامهم أبو أحمد ... نعم المولى ونعم النَّصير
ولما نزل أبو أحمد بباب الشّمّاسيّة ولّى المستعين باب الشّمّاسيّة الحسين 10* 7
(1) . كلبالكن. P .C .tcnupenis .A
(2) محمد. dda .A