رمحك. فأبى وأقبل على المستورد، فطعنه المستورد برمحه فخرج السنان من ظهره، وتقدّم معقل والرمح فيه إلى المستورد فضربه بالسيف فخالط دماغه فوقع المستورد ميتا ومات معقل أيضا.
وكان معقل قد قال: إن قتلت فأميركم عمرو بن محرز بن شهاب التميمي.
فلمّا قتل أخذ الراية عمرو ثمّ حمل في الناس على الخوارج فقتلوهم ولم ينج منهم غير خمسة أو ستّة.
وقال ابن الكلبي: كان المستورد من تميم ثمّ من بني رياح، واحتجّ بقول جرير:
ومنّا فتى الفتيان والجود معقل ... ومنّا الّذي لاقى بدجلة معقلا
يعني هذه الوقعة.
في هذه السنة استعمل عبد اللَّه بن عامر عبد الرحمن بن سمرة على سجستان، فأتاها وعلى شرطته عبّاد بن الحصين الحبطيّ ومعه من الأشراف عمرو بن عبيد اللَّه «1» بن معمر وغيره، فكان يغزو البلد قد كفر أهله فيفتحه، حتى بلغ كابل فحصرها أشهرا ونصب عليها مجانيق فثلمت سورها ثلمة عظيمة، فبات عليها عبّاد بن الحصين ليلة يطاعن المشركين حتى أصبح فلم يقدروا على سدّها وخرجوا من الغد يقاتلون فهزمهم المسلمون ودخلوا البلد عنوة، ثمّ سار إلى بست ففتحها عنوة، وسار إلى زران فهرب أهلها وغلب عليها، ثمّ سار
(1) . عمر بن عبد اللَّه. R