لمّا أخرج يمين الدولة عساكر ايلك الخان من خراسان، راسل ايلك الخان قدرخان بن بغراخان ملك الختن لقرابة بينهما، وذكر له حاله، واستعان به، واستنصره، واستنفر الترك من أقاصي بلادها، وسار نحو خراسان، واجتمع هو وايلك الخان، فعبرا النهر.
وبلغ الخبر يمين الدولة، وهو بطخارستان، فسار وسبقهما إلى بلخ، واستعدّ للحرب، وجمع الترك الغزّيّة، والخلج، والهند، والأفغانيّة، والغزنويّة، وخرج عن بلخ، فعسكر على فرسخين بمكان فسيح يصلح للحرب، وتقدّم ايلك الخان، وقدرخان «1» في عساكرهما، فنزلوا بإزائه، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل.
فلمّا كان الغد برز بعضهم إلى بعض واقتتلوا، واعتزل يمين الدولة إلى نشز مرتفع ينظر إلى الحرب، ونزل عن دابّته وعفّر وجهه على الصعيد تواضعا للَّه تعالى، وسأله [1] النصر والظفر، ثم نزل وحمل في فيلته على قلب ايلك
[1] ومسأله.
(1) . وقدر الخان. P .C .