فهرس الكتاب

الصفحة 7152 من 7699

أرزن الروم أسيرا، فأحضر عند علاء الدين كيقباذ ابن عمّه، فأخذه، وقصد أرزن الروم، فسلّمها صاحبها إليه هي وما يتبعها من القلاع والخزائن وغيرها، فكان كما قيل: خرجت النعامة تطلب قرنين، فعادت بلا أذنين.

وهكذا هذا المسكين جاء إلى جلال الدين يطلب الزيادة، فوعده بشيء من بلاد علاء الدين، فأخذ ماله وما بيديه من البلاد وبقي أسيرا، فسبحان من لا يزول ملكه.

لما عاد الأشرف إلى خلاط، ومضى جلال الدين منهزما إلى خويّ، تردّدت الرسل بينهما، فاصطلحوا كلّ منهم على ما بيده، واستقرّت القواعد على ذلك، وتحالفوا، فلمّا استقرّ الصلح وجرت الأيمان عاد الأشرف إلى سنجار، وسار منها إلى دمشق، فأقام جلال الدين ببلاده من أذربيجان إلى أن خرج عليه التتر، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

كان حسام الدين صاحب مدينة أرزن من ديار بكر لم يزل مصاحبا للملك الأشرف، مشاهدا جميع حروبه وحوادثه، وينفق أمواله في طاعته، ويبذل نفسه وعساكره في مساعدته، فهو يعادي أعداءه، ويوالي أولياءه.

ومن جملة موافقته أنّه كان في خلاط لمّا حصرها جلال الدين، فأسره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت