فهرس الكتاب

الصفحة 6920 من 7699

في هذه السنة عبر علاء الدين محمّد بن خوارزم شاه نهر جيحون لقتال الخطا.

وسبب ذلك أنّ الخطا كانوا قد طالت أيّامهم ببلاد تركستان، وما وراء النهر، وثقلت وطأتهم على أهلها، ولهم في كلّ مدينة نائب يجبي إليهم الأموال، وهم يسكنون الخركاهات على عادتهم قبل أن يملكوا، وكان مقامهم بنواحي أوزكند، وبلاساغون، وكاشغر، وتلك النواحي، فاتّفق أنّ سلطان سمرقند وبخارى، ويلقّب خان خانان، يعني سلطان السلاطين، وهو من أولاد الخانيّة، عريق النسب في الإسلام والملك، أنف وضجر من تحكّم الكفّار على المسلمين، فأرسل إلى خوارزم شاه يقول له: إنّ اللَّه، عزّ وجلّ، قد أوجب عليك بما أعطاك من سعة الملك وكثرة الجنود أن تستنقذ المسلمين وبلادهم من أيدي الكفّار، وتخلّصهم ممّا يجري عليهم من التحكّم في الأموال والأبشار، ونحن نتّفق معك على محاربة الخطا، ونحمل إليك ما نحمله إليهم، ونذكر اسمك في الخطبة وعلى السكّة، فأجابه إلى ذلك، وقال: أخاف أنّكم لا تفون لي.

فسيّر إليه صاحب سمرقند وجوه أهل بخارى وسمرقند، بعد أن حلّفوا صاحبهم على الوفاء بما تضمّنه، وضمنوا عنه الصدق والثبات على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت