في هذه السنة، في المحرّم، سار الصّفّار من فارس إلى الأهواز، فلمّا بلغ المعتمد إقباله أرسل إليه إسماعيل بن إسحاق وبفراج، وأطلق من كان في حبسه من أصحاب يعقوب، فإنّه كان حبسهم لمّا أخذ يعقوب محمّد بن طاهر بن الحسين، وعاد إسماعيل برسالة من عند يعقوب،* فجلس أبو أحمد ببغداذ، وكان قد أخّر مسيره إلى الزنج لما بلغه من خبر يعقوب «1» ، وأحضر التجار، وأخبرهم بتولية يعقوب خراسان، وجرجان، وطبرستان، والرّيّ، وفارس، والشُّرطة ببغداذ، وكان بمحضر من درهم، صاحب يعقوب، كان يعقوب قد أرسله يطلب لنفسه ما ذكرنا، وأعاده أبو أحمد إلى يعقوب، ومعه عمر بن سيما، بما أضيف إليه من الولايات.
فعاد الرسل من عند يعقوب يقولون: إنّه لا يرضيه ما كتب به دون أن يسير إلى باب المعتمد! وارتحل يعقوب من عسكر مكرم، وسار إليه أبو الساج، وصار معه، فأكرمه، وأحسن إليه ووصله.
فلمّا سمع المعتمد رسالة يعقوب خرج من سامرّا في عساكره، وسار إلى بغداذ، ثمّ إلى الزَّعفرانيّة، فنزلها، وقدّم أخاه الموفَّق، وسار يعقوب من