فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 7699

وانقادت «1» العساكر إليه، فأبقى «2» بلادهم عليهم، وأخذ رهائنهم وسار إلى أرمينية، وقصد ملازكرد، وهي للروم، فحصرها وضيّق على أهلها، ونهب ما جاورها من البلاد وأخربها، وهي مدينة حصينة. فأرسل إليه نصر الدولة بن مروان، صاحب ديار بكر، الهدايا الكثيرة والعساكر، وقد كان خطب له قبل هذا الوقت وأطاعه، وأثّر السلطان طغرلبك، في غزو الروم، آثارا عظيمة، ونال منهم من النهب والقتل والأسر شيئا كثيرا.

وبلغ في غزوته هذه إلى أرزن الروم، وعاد إلى أذربيجان، لمّا هجم الشتاء، من غير أن يملك ملازكرد، وأظهر أنّه يقيم إلى أن ينقضي الشتاء، ويعود يتمّ غزاته، ثم توجّه إلى الرّيّ فأقام بها إلى أن دخلت سنة سبع وأربعين [وأربعمائة] وعاد نحو العراق، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة، في رجب، قصد بنو خفاجة الجامعين، وأعمال نور الدولة دبيس، ونهبوا وفتكوا في أهل تلك الأعمال، وكان نور الدولة شرقيّ الفرات، وخفاجة غربيّها، فأرسل نور الدولة إلى البساسيريّ يستنجده، فسار إليه، فلمّا وصل عبر الفرات من ساعته، وقاتل خفاجة وأجلاهم عن الجامعين، فانهزموا منه ودخلوا البرّ، فلم يتبعهم، وعاد عنهم، فرجعوا إلى الفساد، فاستعدّ لسلوك «3» البرّ خلفهم أين قصدوا، وعطف نحوهم قاصدا حربهم، فدخلوا البرّ أيضا، فتبعهم فلحقهم بخفّان، وهو حصن بالبرّ، فأوقع بهم، وقتل منهم «4» ، ونهب أموالهم وجمالهم وعبيدهم وإماءهم،

(1) . وإنفاذ. A

(2) . فألقى. P .C

(3) . لدخول. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت