فيها أغارت الكرك «1» على جدّة.
وفيها عزل المنصور عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة المعروف بهزارمرد، يعني ألف رجل، عن السّند، واستعمل عليها هشام بن عمرو التغلبيّ، واستعمل عمر بن حفص على إفريقية.
وكان سبب عزله عن السّند أنّه كان عليها لمّا ظهر محمّد وإبراهيم ابنا عبد اللَّه بن الحسن، فوجّه محمّد ابنه عبد اللَّه المعروف بالأشتر إلى البصرة، فاشترى منها خيلا عتاقا ليكون سبب وصولهم إلى عمر بن حفص لأنّه كان فيمن بايعه من قوّاد المنصور، وكان يتشيّع، وساروا في البحر إلى السند، فأمرهم عمر أن يحضروا خيلهم، فقال له بعضهم: إنّا جئناك بما هو خير من الخيل وبما لك فيه خير الدنيا والآخرة فأعطنا الأمان إمّا قبلت منّا وإمّا سترت وأمسكت عن إيذائنا حتّى نخرج عن بلادك راجعين. فآمنه.
فذكر له حالهم وحال عبد اللَّه بن محمّد بن عبد اللَّه أرسله أبوه إليه، فرحّب بهم وبايعهم وأنزل الأشتر عنده مختفيا، ودعا كبراء أهل البلد وقوّاده وأهل
(1) . الترك. R