يقول فيها:
وغداة قاع القريتين أتاهم ... رهوا يلوح خلالها التسويم
بكتائب رجح تعوّد كبشها ... نطح الكباش كأنّهنّ نجوم
قوله: قاع القريتين، يعني السّلّان.
(حبيش بن دلف بضمّ الحاء المهملة، وبالباء الموحّدة، وبالياء المثنّاة من تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة) .
وهو يوم التقى فيه بنو عامر بن صعصعة وبنو أسد بذي علق فاقتتلوا قتالا عظيما. قتل في المعركة ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب العامريّ أبو لبيد الشاعر وانهزمت عامر، فتبعهم خالد بن نضلة الأسديّ وابنه حبيب والحارث ابن خالد بن المضلّل وأمعنوا في الطلب، فلم يشعروا إلّا وقد خرج عليهم أبو براء عامر بن مالك من وراء ظهورهم في نفر من أصحابه، فقال لخالد: يا أبا معقل إن شئت أجزتنا وأجزناك حتى نحمل جرحانا وندفن قتلانا. قال: قد فعلت. فتواقفوا. فقال له أبو براء: هل علمت ما فعل ربيعة؟ قال: نعم، تركته قتيلا. قال: ومن قتله؟ قال: ضربته أنا وأجهز عليه صامت بن الأفقم. فلمّا سمع أبو براء بقتل ربيعة حمل على خالد هو ومن معه «1» ، فمانعهم خالد وصاحباه وأخذوا سلاح حبيب بن خالد، ولحقهم بنو أسد فمنعوا
(1) . ابنه. B .etR