وقصد مدينة أنقرة (؟) وهي للمشركين، فافتتح هنالك حصونا وعاد.
وفيها أوقع إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بأهل بلد الزاب، وكان قد حضر وجوههم عنده، فأحسن إليهم، ووصلهم، وكساهم، وحمّلهم، ثمّ قتل أكثرهم، حتّى الأطفال، وحملهم على العجل إلى حفرة فألقاهم فيها.
وفيها سارت سريّة بصقليّة مقدّمها رجل يعرف بأبي الثور، فلقيهم جيش الروم، فأصيب المسلمون كلّهم غير سبعة نفر، وعزل الحسن بن العبّاس عن صقلّيّة، ووليها محمّد بن الفضل، فبثّ السرايا في كلّ ناحية من صقلّيّة وخرج هو في حشد وجمع عظيم، فسار إلى مدينة قطانية فأهلك زرعها، ثمّ رحل إلى أصحاب الشّلندية «1» فقاتلهم، فأصاب فيهم فأكثر القتل، ثمّ رحل إلى طبرمين فأفسد زرعها، ثمّ رحل فلقي عساكر الروم، فاقتتلوا، فانهزم الروم، وقتل أكثرهم فكانت عدّة القتلى ثلاثة آلاف قتيل، ووصلت رءوسهم إلى بلرم.
ثمّ سار المسلمون إلى قلعة كان الروم بنوها عن قريب، وسمّوها مدينة الملك، فملكها المسلمون عنوة، وقتلوا مقاتلتها، وسبوا من فيها
فيها سار عمرو بن الليث إلى فارس لحرب عاملها محمّد بن الليث عليها، فهزمه عمرو، واستباح عسكره، ونجا محمّد، ودخل عمرو إصطخر، فنهبها وأصحابه، ووجّه في طلب محمّد، فظفر به، وأخذه أسيرا ثمّ سار إلى شيراز فأقام بها.
(1) . السلندية. A