فهرس الكتاب

الصفحة 7074 من 7699

في هذه السنة «1» سار الملك المسعود أتسز ابن الملك الكامل محمّد، صاحب مصر، إلى مكّة، وصاحبها حينئذ حسن بن قتادة بن إدريس، العلويّ الحسينيّ، قد ملكها بعد أبيه، كما ذكرناه.

وكان حسن قد أساء إلى الأشراف والمماليك الذين كانوا لأبيه، وقد تفرّقوا عنه، ولم يبق عنده غير أخواله من غيره، فوصل صاحب اليمن إلى مكّة «2» ، ونهبها عسكره إلى العصر.

فحدّثني بعض المجاورين المتأهّلين أنّهم نهبوها، حتّى أخذوا الثياب عن الناس، وأفقروهم، وأمر صاحب اليمن أن ينبش قبر قتادة ويحرق، فنبشوه، فظهر التابوت الّذي دفنه ابنه الحسن والناس ينظرون إليه، فلم يروا فيه شيئا، فعلموا حينئذ أنّ الحسن دفن أباه سرّا، وأنّه لم يجعل في التابوت شيئا.

وذاق الحسن عاقبة قطيعة «3» الرحم، وعجل اللَّه مقابلته، وأزال عنه ما قتل أباه وأخاه وعمّه لأجله، خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين.

(1) . السنة في أولها ملك صاحب اليمن أتسز ... بن العادل صاحب مصر مكة وكان صاحبها. iuq .A

(2) . إلى مكة رابع ربيع الآخر فلقيه الحسن وقاتله بالمسعى ببطن مكة فلم يثبت وولى منهزما ففارق مكة فيمن معه وملك أتسز صاحب اليمن مكة ونهبها. B

(3) . عاقبة الظلم وقطيعة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت