فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 7699

جدعان: إنّا معشر يسرف.

ولمّا رأى سبيع بن ربيع بن معاوية هزيمة قبائل قيس عقل نفسه واضطجع وقال: يا معشر بني نصر قاتلوا عنّي أو ذروا. فعطفت عليه بنو نصر وجشم وسعد بن بكر وفهم وعدوان وانهزم باقي قبائل قيس، فقاتل هؤلاء أشدّ قتال رآه الناس. ثمّ إنّهم تداعوا إلى الصلح فاصطلحوا على أن يعدّوا القتلى فأيّ الفريقين فضل له قتلى أخذ ديتهم من الفريق الآخر، فتعادّوا القتلى فوجدوا قريشا وبني كنانة قد أفضلوا «1» على قيس عشرين رجلا، فرهن حرب بن أميّة يومئذ ابنه أبا سفيان في ديات القوم حتّى يؤدّيها، ورهن غيره من الرؤساء، وانصرف الناس بعضهم عن بعض ووضعوا الحرب وهدموا ما بينهم من العداوة والشرّ وتعاهدوا على أن لا يؤذي بعضهم بعضا فيما كان من أمر البرّاض وعروة.

وكان من حديث يوم ذي نجب أنّ بني عامر لمّا أصابوا من تميم ما أصابوا يوم جبلة رجوا أن يستأصلوهم، فكاتبوا حسّان بن كبشة «2» الكنديّ، وكان ملكا من ملوك كندة، وهو حسّان بن معاوية بن حجر، فدعوه إلى أن يغزو معهم بني حنظلة من تميم، فأخبروه أنّهم قد قتلوا فرسانهم ورؤساءهم، فأقبل معهم بصنائعه ومن كان معه. فلمّا أتى بني حنظلة خبر مسيرهم قال لهم عمرو بن عمرو: يا بني مالك إنّه لا طاقة لكم بهذا الملك

(1) . فضلت. A .etB

(2) . معاوية. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت