فهرس الكتاب

الصفحة 5131 من 7699

بأوجع منّي يوم ظلّت أنامل ... تودّعني بالدّرّ من شبك النّقش

وأجمالهم «1» تحدى وقد خيّل الهوى ... كأنّ مطاياهم على ناظري تمشي

وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم، ... على أنّهم ما خلّفوا لي «2» من بطش

وأمّا أبو الخطّاب حمزة بن إبراهيم فإنّه مات بكرخ سامرّا مفلوجا، غريبا، قد زال عنه أمره وجاهه، وكان مولده سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ورثاه المرتضى، وكان سبب اتّصاله ببهاء الدولة معرفة النجوم، وبلغ منه منزلة لم يبلغها أمثاله، فكان الوزراء يخدمونه، وحمل إليه فخر الملك مائة ألف دينار فاستقلّها، وصار أمره إلى ما صار من الضيق والفقر والغربة.

في هذه السنة سقط في العراق جميعه برد كبار* يكون في «3» الواحدة رطل أو رطلان، وأصغره كالبيضة، فأهلك الغلّات، ولم يصحّ منها إلّا القليل.

وفيها آخر تشرين الثاني هبّت ريح باردة بالعراق جمد منها الماء والخلّ، وبطل دوران الدواليب على دجلة.

وفيها انقطع الحجّ من خراسان والعراق.

وفيها نقضت الدار المعزّيّة، وكان معزّ الدولة بن بويه بناها وعظّمها، وغرم عليها ألف ألف دينار، وأوّل من شرع في تخريبها بهاء الدولة، فإنّه لمّا عمر داره بسوق الثلاثاء نقل إليها من أنقاضها، وأخذ سقفا منها وأراد

(1) . أحمالهم. P .C

(2) . في. A

(3) . ووزن. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت