فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 7699

وفي هذه السنة عصى أهل برقة على أحمد بن طولون، وأخرجوا أميرهم محمّد بن الفرج «1» الفرغانيَّ، فبعث ابن طولون جيشا عليهم غلامه لؤلؤ، وأمره بالرفق بهم، واستعمال اللين، فإن انقادوا وإلّا السيف.

فسار العسكر حتّى نزلوا على برقة، وحصروا أهلها، وفعلوا ما أمرهم من اللين، فطمع أهل برقة، وخرجوا يوما على بعض العسكر، وهم نازلون على باب البلد، فأوقعوا بهم وقتلوا منهم.

فأرسل لؤلؤ إلى صاحبه أحمد يعرّفه الخبر، فأمره بالجدّ في قتالهم، فنصب عليهم المجانيق، وجدّ في قتالهم، وطلبوا الأمان، فأمّنهم، ففتحوا له الباب، فدخل البلد، وقبض على جماعة من رؤسائهم، وضربهم بالسياط، وقطع أيدي بعضهم، وأخذ معه جماعة منهم وعاد إلى مصر، واستعمل على برقة عاملا.

ولمّا وصل لؤلؤ إلى مصر خلع عليه أحمد خلعة فيها طوقان، فوضعها في رقبته، وطيف بالأسرى في البلد

في هذه السنة* توفّي محمّد بن أحمد بن الأغلب، صاحب إفريقية، سادس جمادى الأولى، وكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وستّة عشر يوما.

(1) . نوح. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت