وفيها أدخل المعتمد إليه حاجّ خراسان، وأعلمهم أنّه قد عزل عمرو بن الليث عمّا كان قلّده، ولعنه بحضرتهم، وأخبرهم أنّه قلّد خراسان محمّد ابن طاهر، وأمر أيضا بلعن عمرو على المنابر، فلعن، فسار صاعد بن مخلّد إلى فارس لحرب عمرو، فاستخلف محمّد بن طاهر رافع بن هرثمة على خراسان، فلم يغيّر «1» السامانيّة عمّا وراء النهر
وفي هذه السنة كانت وقعة الطواحين بين أبي العبّاس المعتضد وبين خمارويه ابن أحمد بن طولون.
وسبب ذلك أنّ المعتضد سار من دمشق، بعد أن ملكها، نحو الرّملة إلى عساكر خمارويه، فأتاه الخبر بوصول خمارويه إلى عساكره، وكثرة من معه من الجموع، فهمّ بالعود، فلم يمكّنه من معه من أصحاب خمارويه الذين صاروا معه، وكان المعتضد قد أوحش ابن كنداجيق «2» ، وابن أبي الساج، ونسبهما إلى الجبن، حيث انتظراه ليصل إليهما، ففسدت نيّاتهما معه.
ولمّا وصل خمارويه إلى الرّملة نزل على الماء الّذي عليه الطواحين، فملكه، فنسبت الوقعة إليه، ووصل المعتضد وقد عبّأ أصحابه، وكذلك أيضا فعل خمارويه، وجعل له كمينا عليهم سعيدا «3» الأيسر، وحملت ميسرة المعتضد على
(1) . يعبر. A
(2) . كنداخ. B ؛ كنداج. P .C
(3) . سعد: euqibu .B