أعاذل ما وليت حتى تبدّدت «1» [1] ... رجال وحتى لم أجد متقدّما
أعاذل أفناني السّلاح، ومن يطل ... مقارعة الأبطال يرجع مكلّما
أعينيّ إن أنزفتما الدّمع فاسكبا ... دما لازما لي دون أن تسكبا [2] دما «2»
أبعد زهير وابن بشر تتابعا «3» [3] ... وورد أرجّي «4» في خراسان مغنما
أعاذل كم من يوم حرب شهدته ... أكرّ إذا ما فارس السّوء أحجما
يعني زهير بن ذؤيب، وابن بشر هو عثمان، وورد بن الفلق.
وفي هذه السنة لثمان بقين من ذي الحجّة سار إبراهيم بن الأشتر لقتال عبيد اللَّه بن زياد، وكان مسيره بعد فراغ المختار من وقعة السّبيع بيومين، وأخرج المختار معه فرسان أصحابه ووجوههم [4] وأهل البصائر منهم ممّن له تجربة، وخرج معه المختار يشيّعه، فلمّا بلغ دير عبد الرحمن بن أمّ الحكم لقيه أصحاب المختار معهم الكرسيّ يحملونه على بغل أشهب وهم يدعون اللَّه له بالنصر ويستنصرونه، وكان سادن الكرسيّ حوشب البرسميّ، فلمّا رآهم المختار قال:
[1] شردت بي.
[2] سكبا.
[3] متابعا.
[4] ووجّههم.
(1) . تبدرت بي. P .C
(2) . أرسلهما الدما. R
(3) . سايعا. A
(4) . ان حيّ. R