فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 7699

في المحرّم من هذه السنة قطع الأعراب الطريق على قافلة من الحاجّ بين ثور وسميراء، فسلبوهم، وساقوا نحوا من خمسة آلاف بعير بأحمالها وأناسا كثيرا.

وفيها انخسف القمر، وغاب منخسفا، وانكسفت الشمس فيه أيضا آخر النهار، وغابت منكسفة، فاجتمع في المحرّم كسوفان.

وفيها، في صفر، وثبت العامّة ببغداذ بإبراهيم الخليجيّ، فانتهبوا داره، وكان سبب ذلك أنّ غلاما له رمى امرأة بسهم فقتلها، فاستعدى السلطان عليه، فامتنع، ورمى غلمانه الناس، فقتلوا جماعة، وجرحوا، فثارت بهم العامّة، فقتلوا فيهم رجلين من أصحاب السلطان، ونهبوا منزله ودوابّه، وخرج هاربا، فجمع محمّد بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر، وكان نائب أبيه، دوابّ إبراهيم، وما أخذ له، فردّه عليه.

وفيها وجّه إلى أبي الساج جيش بعد ما انصرف من مكّة، فسيّره إلى جدّة، فأخذ للمخزوميّ مركبين فيهما مال وسلاح.

وفيها وثب خلف صاحب أحمد بن طولون بالثغور الشامية وعامله عليها بازمار «1» الخادم، مولى مفلح بن خاقان، فحبسه، فوثب به جماعة فاستنقذوا بازمار، وهرب خلف، وتركوا الدّعاء لابن طولون، فسار إليهم ابن طولون، ونزل أذنة، فاعتصم أهل طرسوس بها، ومعهم بازمار «2» ، فرجع عنهم ابن طولون إلى حمص، ثمّ إلى دمشق، فأقام بها.

(1) . سازمار. P .C ؛ سازمان. l .h .B ؛ سازمام. A

(2) . بازمان. l .h .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت