فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 7699

وبعث بالخبر والخمس إلى أبي بكر، فاشترى عليّ بن أبي طالب، كرّم اللَّه وجهه، بنت ربيعة بن بجير التغلبيّ، فولدت له عمر ورقيّة.

ولما انهزم الهذيل بالمصيّخ [1] لحق بعتّاب بن فلان، وهو بالبشر، في عسكر ضخم، فبيّتهم خالد بغارة شعواء من ثلاثة أوجه قبل أن يصل إليهم خبر ربيعة، فقتل منهم مقتلة عظيمة لم يقتلوا مثلها وقسم الغنائم، وبعث الخمس إلى أبي بكر، وسار خالد من البشر إلى الرّضاب، وبها هلال بن عقّة، فتفرّق عنه أصحابه، وسار هلال عنها فلم يلق خالد بها كيدا.

ثمّ سار خالد من الرّضاب إلى الفراض، وهي تخوم الشام والعراق والجزيرة، وأفطر بها رمضان لاتّصال الغزوات، وحميت الروم واستعانوا بمن يليهم من مسالح الفرس فأعانوهم، واجتمع معهم تغلب وإياد والنّمر وساروا إلى خالد.

فلمّا بلغوا الفرات قالوا له: إمّا أن تعبروا إلينا وإمّا أن نعبر إليكم. قال خالد: اعبروا. قالوا له: تنحّ عن طريقنا حتى نعبر. قال: لا أفعل، ولكن اعبروا أسفل منّا. فعبروا أسفل من خالد، وعظم في أعينهم، وقالت الروم:

امتازوا حتى نعرف اليوم [من يثبت] ممّن يولّي. ففعلوا، فاقتتلوا قتالا عظيما وانهزمت الروم ومن معهم، وأمر خالد المسلمين أن لا يرفعوا عنهم، فقتل في المعركة وفي الطلب مائة ألف، وأقام خالد على الفراض عشرا، ثمّ أذن بالرجوع إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة، وجعل شجر بن الأعزّ «1» على الساقة، وأظهر خالد أنّه في الساقة.

[1] المضيّح.

(1) . سحرة بن الأعر. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت