فهرس الكتاب

الصفحة 5727 من 7699

والاستبشار بقدومه، وخطب له بالديوان، ونزل الملك سنجر بدار كوهرائين، وكان محمّد قد استوزر بعد مؤيّد الملك خطير «1» الملك أبا منصور محمّد بن الحسين، وقدم إليه في المحرّم سنة خمس وتسعين [وأربعمائة] الأمير سيف الدولة صدقة، وخرج الخلق كلّهم إلى لقائه.

هو أبو محمّد عبيد «2» اللَّه بن منصور المعروف بابن صليحة، وكان والده رئيسها أيّام كان الروم مالكين لها على المسلمين، يقضي بينهم، فلمّا ضعف أمر الروم، وملكها المسلمون، وصارت تحت حكم جلال «3» الملك أبي الحسن عليّ بن عمّار، صاحب طرابلس، كان منصور على عادته في الحكم فيها.

فلمّا توفّي منصور قام ابنه أبو محمّد مقامه، وأحبّ الجنديّة، واختار الجند.

فظهرت شهامته، فأراد ابن عمار ان يقبض عليه، فاستشعر منه، وعصى عليه، وأقام الخطبة العبّاسيّة، فبذل ابن عمّار لدقاق بن تتش مالا ليقصده ويحصره، ففعل، وحصره، فلم يظفر منه بشيء، وأصيب صاحبه أتابك طغتكين بنشّابة في ركبته وبقي أثرها.

وبقي أبو محمّد بها مطاعا إلى أن جاء الفرنج، لعنهم اللَّه، فحصروها، فأظهر «4» أنّ السلطان بركيارق قد توجّه إلى الشام، وشاع هذا، فرحل الفرنج، فلمّا تحقّقوا اشتغال السلطان عنهم عاودوا «5» حصاره، فأظهر أنّ المصريّين قد توجّهوا لحربهم، فرحلوا ثانيا، ثم عادوا، فقرّر مع النصارى الذين بها أن

(1) . خطيب. b .a

(2) عبد. p .c

(3) جمال. b .a

(4) فأظهروا. a

(5) عادوا إلى. b .a

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت